الشيخ الجواهري

50

جواهر الكلام

وإذا ماتت لم يغسلها ، لأنه ليس منها في عدة " إلى آخره . ولا ينافيه خصوص الفرض ، وستستمع الكلام في ذيله ، وإلى صحيح منصور ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها ، قال : نعم وأمه وأخته ، ونحو هذا يلقي على عورتها خرقة " إلى غير ذلك مما دل على الحكمين معا . خلافا للشيخ في التهذيبين وابن زهرة في الغنية والحلبي في إشارة السبق ، وربما كان هو الظاهر من الوسيلة وغيرها ، بل في الذكرى أن الذي يظهر من كلام كثير من الأصحاب أنهما كالمحارم ، وهم الذين يحرم التناكح بينهم نسبا أو رضاعا أو مصاهرة ، قلت : مع أنه قد حكى في كشف اللثام أن ظاهر الأكثر في المحارم الاختصاص بحال الضرورة ، فمنهما معا يحصل شهرة هذا القول ، وقد يحتج له بقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر أبي حمزة ( 2 ) : " لا يغسل الرجل امرأة إلا أن لا توجد امرأة " وقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 3 ) : " يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل " وتعليل تغسيل فاطمة ( عليها السلام ) بكونها صديقة لا يغسلها إلا صديق ، بل قد يشعر خبر المفضل بن عمر ( 4 ) بمعروفية الحكم في الزمن لسابق حيث أنه ضاقت نفسخ لما أخبره الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، فعلم به ، فرفع ما في نفسه بالتعليل السابق ، وبأن عيسى ( عليه السلام ) غسل مريم لذلك ، وبما سمعته سابقا في ذيل خبر زرارة في خصوص تغسيل الزوج زوجته . ولا يخفى ضعف الجميع عن مقاومة ما ذكرنا سيما بعد الطعن في سند الأولين بل ودلالتهما ، وصراحة بعض ما قدمنا في الاختيار ، نعم لا يبعد القول بالكراهة مع الاختيار لذلك ، ومنه يعرف وجه تعليل تغسيل فاطمة ( عليها السلام ) بكونها صديقة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 - 10 ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب غسل الميت - حديث 1 - 10 ( 3 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت - حديث 14 - 6 ( 4 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب غسل الميت - حديث 14 - 6